مشاريع إكسبو الرياض 2030: ستة تطورات ترسم حضور المملكة على الساحة العالمية

خلفية سوق الإنشاءات في المملكة العربية السعودية

يواصل سوق الإنشاءات في المملكة العربية السعودية مرحلة تنفيذ قوية مع التوجه نحو النصف الثاني من عام 2026. ووفقًا للهيئة العامة للإحصاء، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول، بينما سجّل القطاع الخاص غير النفطي في مايو أسرع وتيرة نمو له خلال ثلاثة أشهر.

وارتفعت قيمة العقود المسندة للمقاولين من 28.86 مليار دولار أمريكي في عام 2025 إلى 34 مليار دولار أمريكي في عام 2026، بزيادة تقارب 18% على أساس سنوي، بالتزامن مع استقرار التصنيفات السيادية الصادرة عن وكالات موديز وستاندرد آند بورز وفيتش. وتندرج البرامج المرتبطة بالفعاليات الكبرى، مثل إكسبو 2030 الرياض، ضمن موجة أوسع من الاستثمارات الحكومية المدعومة.

ما هو إكسبو 2030 الرياض؟

إكسبو 2030 الرياض هو معرض عالمي معتمد من المكتب الدولي للمعارض، وهو الهيئة التي تتخذ من باريس مقرًا لها وتشرف على تنظيم المعارض العالمية منذ عام 1928. وقد فازت المملكة العربية السعودية بحق استضافة المعرض في نوفمبر 2023، بعد حصولها على 119 صوتًا من أصل 165 صوتًا في الجولة الأولى، متقدمة على ملفي بوسان وروما.وتتولى شركة إكسبو 2030 الرياض، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مسؤولية التخطيط والتنفيذ بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

ويُقام الحدث تحت شعار "حقبة التغيير: معًا نستشرف المستقبل"، خلال الفترة من 1 أكتوبر 2030 إلى 31 مارس 2031. ومن المتوقع أن يستقطب مشاركة 197 دولة وأكثر من 42 مليون زيارة إلى مدينة الرياض. ويقف خلف هذا الحدث برنامج إنشائي واسع، يشمل مشاريع يتم تطويرها خصيصًا للمعرض، إلى جانب مشاريع بنية تحتية أوسع في الرياض تهدف إلى دعم حركة الزوار المتوقعة. وفيما يلي ستة مشاريع رئيسية تستحق المتابعة.

إكسبو الرياض 2030

يطور المشروع الرئيسي بالشراكة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وشركة إكسبو 2030 الرياض، وصندوق الاستثمارات العامة. ويقع الموقع بالقرب من مطار الملك سلمان الدولي، مع سهولة الوصول إليه عبر محطة قطار الرياض وثلاثة مداخل رئيسية صُممت لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار.

وبعد انتهاء فعاليات المعرض، تخطط نحو 100 دولة لإعادة توظيف أجنحتها لتصبح مدارس، وعيادات، ومراكز أبحاث، مما يضمن استمرار الاستفادة من الموقع لما بعد مارس 2031.

الواحة الخضراء

تُعد الواحة الخضراء منطقة طبيعية مُنسقة تُطوَّر على امتداد أحد روافد وادي السلي، الذي يمر عبر موقع إكسبو 2030 الرياض. ويجري تنفيذ المشروع بالشراكة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وشركة إكسبو 2030 الرياض.

ويجسد المشروع التزام المعرض بالاستدامة، من خلال مبادرات تشمل التشجير الحضري ودمج مصادر الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء الموقع. ويُعد أحد أبرز الأمثلة على دمج تصميم المناظر الطبيعية مع الحلول الهندسية الحديثة في مشاريع إكسبو 2030 الرياض.

منطقة الأعمدة والأجنحة

تُطوَّر منطقة الأعمدة والأجنحة بالشراكة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض وشركة إكسبو 2030 الرياض، وتضم ثلاثة أجنحة رئيسية تتمحور حول موضوعات: الازدهار للجميع، والعمل المناخي، وغدٌ مختلف.

وتتكامل هذه الأجنحة مع الأجنحة الوطنية للدول المشاركة، ليصل إجمالي عدد الأجنحة في موقع المعرض إلى أكثر من 230 جناحًا. وتشكل منطقة الأعمدة والأجنحة القلب النابض لإكسبو، حيث تحتضن أبرز المساحات المركزية وتحدد المحاور البصرية الرئيسية للحدث.

أعمال البنية التحتية

تشمل هذه الحزمة أعمال البنية التحتية الرئيسية والخدمات المدنية لموقع إكسبو بالكامل، وقد تم تقسيمها إلى ثلاث حزم تنفيذية. وتشمل الحزمة الأولى ممر المرافق الرئيسي، فيما تغطي الحزمة الثانية الجزء الشمالي من الممر الطبيعي، بينما تشمل الحزمة الثالثة الجزء الجنوبي.

وتعتمد الأعمال على بنية تحتية ذكية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومصادر الطاقة المستدامة. وتُعد هذه الحزمة الأساس الذي ستُبنى عليه الأجنحة والمباني المختلفة خلال عامي 2026 و2027.

مشروع مترو الرياض

يُطوَّر مشروع مترو الرياض بإشراف الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويضم شبكة مترو مكوّنة من ستة خطوط تمتد لأكثر من 180 كيلومترًاعبر العاصمة، ويتم تنفيذها على مراحل.

ومع توقع استقبال أكثر من 42 مليون زيارة خلال ستة أشهر من إقامة إكسبو 2030 الرياض، يُعد المترو عنصرًا أساسيًا في تسهيل حركة التنقل وتقليل الازدحام المروري. ويُجسد المشروع أحد أبرز الأمثلة على تكامل مشاريع رؤية السعودية 2030 مع متطلبات استضافة إكسبو الرياض 2030.

مطار الملك سلمان الدولي

يُطوَّر مطار الملك سلمان الدولي من قبل شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي وصندوق الاستثمارات العامة، ويمتد على مساحة تقارب 57 مليون متر مربع. ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 120 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030، مع خطط لزيادتها بشكل أكبر بحلول عام 2050.

ويقع المطار بالقرب من موقع إكسبو الرياض 2030، ومن المتوقع أن يشكل البوابة الرئيسية لاستقبال ملايين الزوار الدوليين القادمين للمشاركة في الحدث العالمي.

لماذا تُعد هذه المشاريع مهمة؟

قد تُنفَّذ هذه المشاريع الستة من قبل جهات تطوير مختلفة وبميزانيات مستقلة، لكنها معًا تُشكّل البنية الأساسية التي ستمكّن إكسبو الرياض 2030 من استضافة حدث عالمي بهذا الحجم، بمشاركة 197 دولة، واستقبال عشرات الملايين من الزوار، وتشغيل يمتد ستة أشهر مع هامش زمني محدود للغاية للتأخير.

وبالنسبة للمقاولين، والاستشاريين، والموردين الذين يتابعون سوق الإنشاءات في المملكة العربية السعودية، تمثل هذه المشاريع واحدة من أوضح الفرص لفهم اتجاهات الاستثمار، والعقود المستقبلية، والفرص المتوقعة حتى عام 2027 وما بعده.تواصل معنا اليوم للحصول على معلومات تفصيلية حول هذه المشاريع، وآخر مستجدات السوق، والفرص الاستثمارية المرتبطة بها.

تتّبع منصة سكافو هذه المشاريع الضخمة والعديد من المشاريع الأخرى. إذا كنت ترغب في معرفة المزيد حول كيفية الاشتراك للوصول إلى بيانات المشاريع، يُرجى التواصل معنا..

قد يعجبك هذا أيضًا

اطلب العرض التوضيحي الأن