يوفر تقريرنا الأخير حول المشاريع في قطاع الإنشاءات في المملكة العربية السعودية لعام ٢٠٢٦ أحدث بيانات السوق والاقتصاد، ويتوقع تأثير الاتجاهات على قطاع الإنشاءات على المدى القصير والطويل. مع استمرار عام ٢٠٢٦، تظل السوق قوية، مع الإعلان عن مشاريع جديدة ضمن رؤية ٢٠٣٠، مما يضمن استمرار وجود مجموعة قوية من أعمال البناء في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية.
بشكل عام، سيكون هذا التقرير موردًا ثمينًا لشركات البناء في السعودية وللمستثمرين الذين يسعون للتوسع في المملكة العربية السعودية.
وفقاً لتقرير أكتوبر ٢٠٢٥، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لعام ٢٠٢٥ لتستقر عند ٤٪، مقارنة بتقديرات أبريل التي كانت ٣٪. كما تم تحديث توقعات النمو لعام ٢٠٢٦ لتصل إلى ٤٪ بدلاً من ٣،٧٪. وتعكس هذه التقديرات المحدثة استمرار دور الإصلاحات الاقتصادية وجهود التنويع في دعم استقرار الأداء الاقتصادي.
تواصل المملكة مسارها القوي للتوسع الاقتصادي، مدفوعةً بالإصلاحات الجارية ومبادرات التنويع في إطار إستراتيجيتها التنموية الطموحة لرؤية ٢٠٣٠، والتي تهدف إلى تعزيز النمو المستدام والتحول الاقتصادي.
يُبرز التوزيع المتوقع لعقود المقاولات في المملكة لعام ٢٠٢٦ تنوع الاستثمارات عبر القطاعات الرئيسية، حيث تستحوذ القطاعات الخمس الكبرى على الحصة الأكبر من السوق، مدفوعةً بمشاريع التنمية الحضرية والمبادرات الكبرى المرتبطة برؤية ٢٠٣٠.
تؤكد رؤية السعودية ٢٠٣٠ على الهدف الإستراتيجي للسعودية لتغيير صناعاتها الرئيسية، وخاصة القطاع غير النفطي، والمساهمة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة، وهو ما أُخذ بعين الاعتبار عند التخطيط للميزانية.
تستمر المشاريع العملاقة - بما في ذلك نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، والدرعية، والمربع الجديد - في قيادة زخم قطاع الإنشاءات. ويتسارع هذا الزخم مع الاستعداد لاستضافة فعاليات عالمية كبرى، وفي مقدمتها معرض إكسبو ٢٠٣٠ في الرياض وكأس العالم لكرة القدم ٢٠٣٤؛ مما أعطى دفعة قوية لتطوير قطاعات الضيافة، والنقل، والبنية التحتية الحضرية.
ومن خلال التركيز على التقدم التكنولوجي واستدامة تقنيات البناء، تسعى هذه المبادرات إلى تجاوز الأطر التقليدية للتشييد، ممهدةً الطريق لتطوير أنظمة حضرية مستقبلية تتوافق مع المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية ٢٠٣٠.
تُعَدُّ المملكة العربية السعودية مركزًا رئيسيًّا للخدمات الصناعية، حيث شهد اقتصاد البلاد نموًا تدريجيًّا، وبذلت الحكومة جهودًا ملموسة لتعزيز توسّع شركات الإنشاءات وقطاع الخدمات الصناعية في السعودية. يُوفِّر السوق السعودي العديد من الفرص في مجالات مثل الهندسة، والصيانة، والبناء، والخدمات اللوجستية، والاستشارات.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة سوق الخدمات الصناعية في المملكة بلغت ٣٩ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١٩، ومن المتوقع أن تسجل معدل نمو سنوي مركب بقيمة ٥.١٪، لتصل إلى ٥٤ مليار دولار أمريكي خلال عام ٢٠٢٦.
تعتبر المملكة العربية السعودية إحدى دول مجلس التعاون الخليجي التي تشهد تأثير الابتكارات والاتجاهات العالمية في صناعة البناء على قطاع البناء المحلي.
كما أظهرت السعودية اهتمامًا كبيرًا بتبني مبادئ البناء الأخضر والمستدام، وتولي اهتمامًا خاصًا لاستخدام تصاميم موفرة للطاقة ومواد صديقة للبيئة دون المساس بجودة البناء، وتسعى إلى تحويل شركات البناء في المملكة، وهو أمر أساسي لتوسيع اقتصاد البلاد، من خلال التزامها بآخر الاتجاهات في هذه الصناعة.
من المتوقع أن يصل حجم سوق قطاع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية الى ٤٤.٨١ مليار دولار أمريكي بحلول عام ٢٠٢٩، و أن يزيد بمعدل نمو سنوي مركب بقيمة ٤.٤٨٪. قدمت المملكة العربية السعودية خططًا لاستثمار تريليونات الدولارات في البنية التحتية، بهدف تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط وتأسيس نفسها كمركز دولي رئيسي للخدمات اللوجستية والاستثمارات.
يشهد قطاع الطاقة نموًا ملحوظًا بفضل الاستثمارات في الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، ومشاريع تخزين الطاقة. في عام 2025، أعلن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة عن تخصيص 8.3 مليار دولار أمريكي لسبع محطات طاقة واسعة النطاق (15000 ميغاواط)، وأكثر من 2.4 مليار دولار أمريكي لخمسة مشاريع إضافية (4500 ميغاواط) ضمن الجولة السادسة في أكتوبر.